الأربعاء، 27 أغسطس 2014

توم لي مدير مكتب هيونداي الشرق الأوسط وأفريقيا في حوار مع ElTawkeel.com

ElTawkeel.com


حوار – محمود مصطفي كمال


إنضم توم لي للعلامة التجارية الأسرع في العالم هيونداي موتور عام ١٩٨٦، وإستطاع أن يجعل من قصة نجاحه الشخصية جزءاً من قصة نجاح كبيرة للعلامة الكورية التي إستطاعت عبر السنوات أن تنضم لصفوة صانعي السيارات حول العالم، ٢٨ عاماً عمل خلالهم توم لي لهيونداي في أماكن عدة حول العالم مثل كوريا والولايات المتحدة الأمريكية، واليوم يجلس بمكتبه في دبي لإدارة شئون هيونداي كمدير لمكتب الشرق الأوسط وأفريقيا.



كيف كانت الرؤية الإدارية والتسويقية خلال السنوات القليلة الماضية في ظل الإضطراب الإجتماعي والسياسي في العديد من الأسواق التي تتواجد بها هيونداي ضمن إدارتكم، وهو ما ينعكس بالطبع علي المبيعات؟


واجهنا وما زلنا نواجه العمل في العديد من الأسواق التي تمر بحالة من عدم الإستقرار السياسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي هذا الصدد فنحن نقوم بالتعاون مع شركائنا التجاريين وموزعينا في كل دولة لتخطي هذه المرحلة حسب متطلبات كل منهم. في الفترة الماضية كان هناك تركيزاً علي توفير قدر أكبر من سيارات هيونداي لمنطقة الخليج من أجل تقليل المخاطرة التي نخوضها في الأسواق الغير مستقرة بعض الشئ.


علي المدي القصير، قد يبدو أن سوق الشرق الأوسط وأفريقيا قد تضائل في الحجم، لكن علي المدي البعيد فإن هذه الدول التي تعاني من عدم الإستقرار السياسي لديها فرصة كبيرة للنمو، لذلك فنحن نستمر في فاعلياتنا التسويقية وإستثماراتنا في شبكات التوزيع بشكل عادي، فرؤية هيونداي عالمياً وفي الشرق الأوسط أن تكون العلامة التجارية الأكثر قرباً من العملاء، وهو ما ننتهجه في كل الدول التي نعمل بها بغض النظر عن الحالة السياسية، فكل عملاء هيونداي في أي مكان بقطاع الشرق الأوسط وأفريقيا هم علي القدر ذاته من الأهمية بالنسبة لنا، وسنستمر في دعمهم بأفضل الخدمات.


بقراءة سريعة لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، ما هي أهم الأسواق لهيونداي؟


منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا هي أحد المناطق المحورية في خطة هيونداي للنمو، ونراها كقوة دافعة هامة تعتمد عليها هيونداي عالمياً في الفترة القادمة، فبمبيعات تخطت ٤٨٥ ألف سيارة خلال العام الماضي، فإن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حققت ١٠٪ من مبيعات هيونداي عالمياً، وتأتي السعودية علي قمة مبيعات منطقة الشرق الأوسط، وجنوب أفريقيا علي قمة مبيعات أفريقيا.


في الشرق الأوسط فإن أكبر أسواقنا من ناحية المبيعات هي السعودية، الإمارات العربية المتحدة، عمان والأردن. السعودية هي صاحبة الرقم الأعلي في المبيعات علي الإطلاق بمبيعات تخطت ١٤٣٠٠٠ سيارة عام ٢٠١٣، وهو ما يمثل حوالي ٤٤٪ من مبيعات منطقة الخليج، أما في أفريقيا، فدول مثل مصر والمغرب والجزائر، وجنوب أفريقيا بالطبع هي الدول المحورية في القارة خلال السنوات الماضية، وشركائنا ووكلائنا في هذه الدول يمكننونا من التقدم عاماً بعد عام.



ما هو حجم السوق المصرية بين أسواق أفريقيا؟


بمبيعات بلغت ١٠،٣٠٠ سيارة مستوردة العام الماضي تبلغ مبيعات مصر ٧٪ من مبيعات هيونداي في القارة، وإذا أضفنا السيارات المجمعة محلياً بمصانع غبور أوتو تبلغ الحصة السوقية ١٧٪ بمبيعات وصلت إلي ٢٩،٧٠٠ سيارة.


مصر هي الثالثة أفريقياً من ناحية المبيعات، ونحن نقوم بدراسة السوق المصري وعملائه بشكل دائم، ونؤمن بأنه أحد الأسواق الواعدة التي ستشهد إستقراراً كبيراً في الوقت المقبل لتستمر في النمو.


كيف كان التعاون بين إدارة الشرق الأوسط وأفريقيا، وجي بي غبور أوتو خلال السنوات الثلاثة الماضية وعدم الإستقرار بمبيعات سوق السيارات؟


الحظ حليفنا لنعمل مع وكيل مثل غبور أوتو، فهم يعكسون القيم التي رسخناها بهيونداي العالمية من ناحية جودة الخدمة وإنضباط وأخلاقيات العمل، فقد إستطاعوا الوصول لمستوي ممتاز بخدمة العملاء مما إنعكس علي رضاء العملاء وولائهم لعلامة هيونداي، ثم علي المبيعات بالطبع.



رغم عدم الإستقرار في السنوات الماضية نظراً للحالة السياسية إلا أن نقطة قوة شريكنا المصري كانت في دعم صورة العلامة التجارية والتعريف بها بشكل أكبر مما جعلها دائماً حاضرة في ذهن عملاء السوق المصرية، فغبور أوتو تقوم بالمبادرة برعاية العديد من فاعليات المسئولية الإجتماعية في مصر، وكانت خططهم التسويقية ممتازة أثناء كأس العالم الذي تشارك به هيونداي كأحد الرعاة الرسميين، وكان هناك العديد من عملاء هيونداي المصريين في البرازيل لمشاهدة فاعليات البطولة الرياضية الأكبر في العالم برعاية هيونداي.



هيونداي قامت بإطلاق ix35 في مصر عام ٢٠١٣ ومنذ ذلك الوقت والوكيل يعرضها في العديد من الفاعليات بالعديد من الأماكن مما جعلها السيارة الأكثر مبيعاً بفئة SUV، مع الإستثمار الكبير بمراكز الخدمة المتكاملة لتوسيع شبكة خدمات البيع وما بعد البيع، فنحن نطمح لتقديم أعلي مستويات الخدمة للعملاء المصريين.


هيونداي كانت دائماً العلامة التجارية الأكثر مبيعاً في مصر، وللحفاظ علي هذا رغم عدم إستقرار السوق خلال السنوات الماضية وعدم إستقرار سعر الجنيه المصري في مقابل العملات الأخري كان علينا العمل عن قرب جنباً إلي جنب مع غبور أوتو وإستثمار الكثير من الوقت والمجهود، مما أسفر عن بقاء هيونداي كالعلامة التجارية الأكثر مبيعاً بسوق سيارات الركوب في مصر، كما أن مجهودات العام الماضي قد أسفرت عن تطور قوي بأرقام المبيعات خلال العام الجاري حتي الأن.



ما هي المعوقات التي تواجهكم عند التفكير بضخ إستثمارات أكبر والتقدم بعلامة هيونداي لمركز أكبر في السوق المصرية؟


أحد أكبر المعوقات هي التمييز في الرسوم الجمركية ما بين المنتجات الأوروبية والمنتجات الغير أوروبية، فحالياً الرسوم الجمركية علي السيارات الأوروبية في مصر تبلغ ٢٤٪ للسيارات ذات المحركات بحد أقصي ١٦٠٠ سي سي، و٨١٪ للسيارات أعلي من ١٦٠٠ سي سي، بينما تبلغ الرسوم الجمركية للسيارات الغير أوروبية ٤٠٪ للمحركات حتي ١٦٠٠ سي سي و١٣٥٪ للسيارات أعلي من ١٦٠٠ سي سي.


السيارات الأوروبية أيضاً ستتمتع بتخفيض رسومها الجمركية تدريجياً حتي تصبح صفر٪ عام ٢٠١٩، بالإضافة للسيارات الأتية من مصانع مغربية والتي تتمتع بالإعفاء من الرسوم الجمركية طبقاً لإتفاقية أغادير التجارية.


إذا إستمر هذا الوضع بدون تغيير فسيصبح من المستحيل لأي علامة غير أوروبية أن تتنافس سعرياً مع سيارة أوروبية أو سيارة تتمتع بالإعفاء الجمركي طبقاً لإتفاقية أغادير، فنحن في الغالب ما تأتي سياراتنا من مصانع خارج أوروبا، لذلك فإن الرسوم الجمركية هي مثار للقلق بالنسبة لنا، ونتمني أن تقوم الحكومة المصرية بإعادة النظر في ذلك حتي لا يكون هناك الكثير من العبء علي منطقة معينة، حتي يتحقق التوازن.


هل هناك نية للتوسع في التجميع المحلي في مصر؟


قطاع السيارات المجمعة محلياً دائماً ما كان مهماً لنا في مصر للوصول لأرقام كبيرة للمبيعات، فالسيارة هيونداي أكسنت (فيرنا) المجمعة محلياً كان لها دوراً كبيراً في زيادة حصتنا السوقية لكونها السيارة الأكثر مبيعاًبالشريحة الثالثة من السيارات لعدة سنوات، لكننا في الوقت الحالي نهدف لتغيير إستراتيجتنا فيما يخص التجميع المحلي للوصول لأرقام أعلي من المبيعات الكلية، وهو ما نعمل عليه حالياً مع غبور أوتو وسنعلن عنه وقت الإنتهاء من العمل عليه.


بدأت العديد من الشركات المتواجدة بالسوق المصرية في طرح سياراتها بمحركات صغيرة السعة مزودة بشواحن توربينية، وهو أيضاً إتجاه عالمي، هل سنري أحد سيارات هيونداي بمحرك ذو شاحن توربيني قريباً؟


هناك خطط بالفعل للتوسع في إنتاج محركات GDI المزودة بتيربو لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما سيفيد دولة مثل مصر بالطبع بتوافر محركات قوية سعتها ١٦٠٠ سي سي أو أقل مما سيقلل من السعر النهائي للسيارة عن ما إذا تم إدراجها بالشريحة الجمركية للمحركات أعلي من ١٦٠٠ سي سي.


السيارة المنتظرة فيلوستر تيربو ستتوافر علي خطوط الإنتاج بحلول سبتمبر، بعد نجاح هيونداي فيلوستر في الشرق الأوسط، فالسيارة هيونداي فيلوستر تيربو ستحتوي علي محرك ١٦٠٠ سي سي GDI مزود بشاحن توربيني، مع تصميم أكثر حدة، ونعتقد أنها ستكون أحد الإضافات القوية لقائمة هيونداي المتنوعة في مصر.


ما هي الموديلات التي تعتمد عليها هيونداي في مصر وأقليمياً بالمنطقة في الفترة القادمة؟


من خلال تعاوننا، مع غبور أوتو نري أن هناك فرص كبيرة للنمو خلال الفترة القادمة، ونري أن ٢٠١٤ عاماً قوياً بالنسبة لنا في مصر، خاصة مع إطلاق النترا وi10 الجديدتين، وهما أحد السيارات الأكثر مبيعاً في مصر، ففي ٢٠١٣ حققت كل من النترا وi10 نسبة ٥٤٪ من إجمالي مبيعات سيارات هيونداي المستوردة في مصر.


في أفريقيا، بلغت مبيعات النترا ١٣،٢٣١ سيارة، فكانت خامس السيارات مبيعاً في أسواق أفريقيا، وقد تم تطويرها بشكل كبير في موديلات عام ٢٠١٤، أما ix35 التي ينتجها مصنعنا بجمهورية التشيك الأوروبية، فمبيعاتها تتخطي ٤٠٠ سيارة شهرياً إقليمياً، وهي السيارة الأكثر مبيعاً لنا الأن بفئة SUV، ونأمل للحفاظ علي هذا النجاح وتخطي ١٠،٠٠٠ سيارة مباعة من هذا الطراز خلال ٢٠١٤.



كيف يمكن أن تصف لنا المنافسة مع عمالقة الصناعة الأوروبية المسيطرين علي فئة السيارات الفاخرة والتي تخوضها هيونداي بسيارات مثل جينيسيس و سينتينيال؟


سياراتنا الفاخرة مثل جينيسيس وسنتينيال، هي مثال حقيقي لقدرة هيونداي علي صنع سيارة مساوية أو متفوقة علي ما هو الأفضل في العالم، فهي سيارات تمثل إتجاه هيونداي الفاخر والجديد حول العالم، وهي قادرة علي تغيير صورة علامة هيونداي في ذهن العميل، ونحن نعرف أن ذلك سيأخد وقتاً كبيراً، ولكننا بالفعل أخذنا العديد من الخطوات الإيجابية، خاصة مع العديد من الجوائز التي حصدتها سياراتنا الفاخرة جينيسيس وسينتنيال حول العالم.



ومع هذه السيارات القادرة علي المنافسة، ما هي الحصة السوقية لهيونداي بفئة السيارات الفاخرة في الشرق الأوسط؟


كلاً من سينتينيال وجينيسيس قد زادت مبيعاتهما خلال العام الماضي في الشرق الأوسط، وحازت كلاً منهما علي العديد من الجوائز المرموقة، وحالياً نحظي بحصة سوقية تبلغ ٨٪، نأمل في أن تزيد مع إطلاق الجيل الجديد من جينيسيس، وبالإستمرار في تقديم أفضل خدمات ما بعد البيع لعملائنا، فنحن نؤمن بأن خدماتنا المتميزة لما بعد البيع هي ما يميزنا عن منافسينا بفئة السيارات الفاخرة. فبرنامج هيونداي Premium Assurance Plus لهذه الفئة يقدم صيانة مجانية لخمس سنوات أو ١٠٠ ألف كيلومتر، خدمات مساعدة علي الطريق طوال أيام الأسبوع ٢٤ ساعة والعديد من المزايا الأخري.






سيارات صور السيارات

0 التعليقات:

إضغط هنا لإضافة تعليق

إرسال تعليق

Blogger Widgets